كيف تنظم محتوى الدورة إلى وحدات ودروس قصيرة؟

الدرس الطويل يؤجل ولا يكتمل. قالب هيكلة قابل للنسخ يبدأ من النتيجة لا من المادة، مع قاعدة الدرس الواحد والاختبار الذي يقفل ما بعده.

· فريق دورة

كيف تنظم محتوى الدورة إلى وحدات ودروس قصيرة؟

الإجابة المختصرة

تنظيم محتوى الدورة يبدأ من النتيجة النهائية ثم يرجع للخلف، لا من المادة التي عندك ثم يتقدم للامام. اكتب اولا ما الذي يصير متدربك قادرا عليه، ثم قسمه الى ثلاث الى خمس قدرات فرعية فتصير هي الوحدات، ثم قسم كل قدرة الى خطوات تنفيذية فتصير هي الدروس. القواعد العملية: درس واحد يعلم شيئا واحدا، وطوله تحت عشر دقائق، وينتهي بشيء يفعله المتدرب لا بشيء يعرفه. واختبار في نهاية كل وحدة بشرط اجتياز يقفل الوحدة التالية، لان الاختبار ليس تقييما بل نقطة تثبيت. ورتب الدروس بحسب اعتماد كل واحد على ما قبله لا بحسب ترتيبها في راسك.

اغلب من يبني دورة يبدأ من المادة التي عنده: عرض تقديمي قديم، أو ملاحظات ورشة، أو خبرة سنين في راسه. ثم يحاول ترتيبها. والنتيجة دورة منظمة من وجهة نظر المعلم ومربكة من وجهة نظر المتدرب، لان الترتيب الذي يشبه تفكيرك لا يشبه رحلة من لا يعرف بعد.

الطريقة الاصح تبدأ من الاخر وترجع للخلف.

ابدأ من النتيجة لا من المادة

اكتب جملة واحدة تصف ما يصير متدربك قادرا على فعله بعد الدورة. ليس ما سيعرفه بل ما سينفذه. الفرق كبير: يعرف مبادئ التسعير جملة بلا حدود، ويستطيع ان يسعر خدمته بنموذج مكتوب جملة يمكن قياسها.

هذه الجملة هي معيارك لكل قرار بعدها. اي درس لا يقرب المتدرب منها يحذف مهما كان ممتعا، واي معلومة لا يحتاجها للوصول اليها تصير مادة اضافية لا درسا.

الوحدات قدرات فرعية

قسم النتيجة الكبيرة الى ثلاث الى خمس قدرات فرعية، كل واحدة قابلة للتنفيذ وحدها. هذه هي وحداتك.

اقل من ثلاث يعني ان النتيجة صغيرة ولعلها درس مستقل لا دورة. واكثر من سبع يعني انك تحشر دورتين في واحدة، والافضل ان تفصلهما وتبيع كل واحدة لجمهورها بدل ان تبيع منتجا يخيف المشتري بحجمه ولا يكمله احد.

واختبر التقسيم بسؤال: هل يستطيع من اتقن الوحدة الاولى ان يفعل شيئا مفيدا قبل ان يبدا الثانية؟ ان كان الجواب لا فالتقسيم شكلي، وقد قسمت المادة لا القدرة.

الدروس خطوات تنفيذية

قسم كل قدرة الى خطوات، وكل خطوة درس. وثلاث قواعد تحكم الدرس الواحد:

  • شيء واحد لكل درس. اذا احتجت واو العطف في وصف ما يعلمه الدرس فهو درسان.
  • تحت عشر دقائق، وخمس افضل. ليس لان الانتباه قصير بل لان الدرس القصير يقلل حاجز البدء: من يملك سبع دقائق يفتحه الان، ومن يحتاج اربعين يؤجله الى وقت لا ياتي.
  • ينتهي بشيء يفعله لا بشيء يعرفه. ولو كان صغيرا: اكتب سطرا، املأ خانة، جرب على مثالك انت.

الترتيب بالاعتماد لا بالمنطق

اشيع خطأ في الترتيب هو البدء بالنظرية والتعريفات لان هذا ترتيب منطقي في راس من يعرف. لكن المتدرب لا يملك بعد السياق الذي يجعل التعريف مفيدا، فيحفظه ولا يفهمه.

رتب بدل ذلك بحسب الاعتماد: اي درس يحتاج ما قبله فعلا؟ وستكتشف ان كثيرا مما ظننته اساسا يمكن تاجيله الى حين تظهر الحاجة اليه، وان درسا عمليا يصلح ان يكون الاول لانه يعطي المتدرب شيئا يشتغل عليه.

قاعدة عملية: اجعل الوحدة الاولى تنتج نتيجة صغيرة كاملة. المتدرب الذي انجز شيئا في اول ساعة يكمل، والذي قضى اول ساعة في تعريفات يغادر.

الاختبار نقطة تثبيت لا تقييم

ضع اختبارا في نهاية كل وحدة، وشرط اجتياز يقفل الوحدة التالية. لا لتقيس متدربك بل لتثبت ما تعلمه قبل ان يبني عليه.

الاختبار الجيد يسأل عن التطبيق لا عن الاستدعاء. سؤال متى تستخدم هذا الاسلوب بدل ذاك يقيس فهما، وسؤال ما تعريف كذا يقيس ذاكرة قصيرة. تفصيل هذا في بنك اسئلة للدورات.

وشرط الاجتياز ليس قسوة بل رحمة: من يدخل الوحدة الثالثة بلا اتقان الثانية سيتعثر ويظن ان المشكلة فيه، ثم يترك الدورة كلها.

ماذا تفعل بالمادة الزائدة

حين تهيكل من النتيجة للخلف ستجد ان جزءا كبيرا مما جهزته لا يخدمها. وهنا يقع خطأ شائع: يحشره الناس في الدورة لان اعداده كلفهم وقتا، فتطول الدورة ويقل اكمالها.

المادة الزائدة ليست مهدورة، لكن مكانها ليس مسار الدرس. لها ثلاثة اماكن صحيحة:

  • مرفق اختياري. ملف يحمله من يريد التعمق، بلا ان يعطل من يريد النتيجة فقط.
  • دورة ثانية. اذا كانت الزيادة قدرة مستقلة فهي منتج اخر لجمهور اخر لا فصل مقحم.
  • محتوى تسويقي. اقوى ما تنشره لجذب الانتباه هو ما لم يتسع له المنتج.

ومعيار الحسم سؤال واحد: هل يستطيع المتدرب الوصول للنتيجة بدون هذا الجزء؟ ان كان الجواب نعم فهو مرفق لا درس، مهما كان جيدا.

القالب جاهزا للنسخ

  1. النتيجة: بعد هذه الدورة يستطيع المتدرب ان ...
  2. الوحدة الاولى: القدرة الاولى، ونتيجتها الصغيرة الكاملة.
    • درس ١: خطوة واحدة، تحت عشر دقائق، تنتهي بتنفيذ.
    • درس ٢: الخطوة التالية.
    • اختبار الوحدة بشرط اجتياز.
  3. الوحدة الثانية: القدرة التي تحتاج الاولى.
  4. الوحدة الثالثة: القدرة التي تحتاج الاثنتين.
  5. الختام: تجميع كل ما سبق في تطبيق واحد كامل.

لا تصور قبل ان تختبر الهيكل

الترتيب يبدو صحيحا على الورق وينكسر على الشاشة. لذلك: هيكل اولا، ثم صور الوحدة الاولى فقط، ثم امش عليها كمتدرب من البداية للنهاية.

ستكتشف اشياء لا تظهر الا هناك: درس اطول مما ظننت، وخطوة ناقصة بين درسين، وتمرين لا يعمل بلا ملف نسيت ارفاقه. اصلحها قبل ان تصور الوحدة الثانية، فتكون قد دفعت ثمن الخطأ مرة لا خمسا.

وحين تكون جاهزا للبناء داخل المنصة فأدوات انشاء الدورات تعطيك هذا الهيكل جاهزا: وحدات ودروس ومرفقات واختبار بشرط اجتياز.

الأسئلة الشائعة

كم يجب ان يكون طول الدرس؟

تحت عشر دقائق كقاعدة، وخمس افضل. ليس لان الانتباه قصير بل لان الدرس القصير يقلل حاجز البدء: من يملك سبع دقائق يفتحه الان، ومن يحتاج اربعين يؤجله الى وقت لا يأتي.

كم وحدة في الدورة الواحدة؟

ثلاث الى خمس عادة. اقل من ثلاث يعني ان النتيجة صغيرة ولعلها درس مستقل، واكثر من سبع يعني انك تجمع دورتين في واحدة. والحل في الحالة الثانية ان تفصلهما وتبيع كل واحدة لجمهورها.

هل ابدأ بالتصوير ام بالهيكلة؟

بالهيكلة دائما، ثم صور الوحدة الاولى فقط واختبرها كمتدرب قبل تصوير الثانية. من يصور كل شيء ثم يهيكل يكتشف متأخرا ان الترتيب الذي في راسه لا يعمل على الشاشة، ويكون قد دفع ثمن التصوير مرتين.